Caricatooz - Fri, 2009-07-03 22:57 By أشرف حمدي
يمجدون تامر حسني ويلعنون مايكل جاكسون
هذه هي ، نهاية ما يمكن أن نطلق عليه احترام النجاح ، احترام القيمة ، احترام الفن
اتصل بي دكتور ميشيل حنا ليخبرني أنه تم رفض موضوع له بإحدى الجرائد التي من المفترض كونها قيّمة كالدستور ، الموضوع عن مايكل جاكسون ، وحينما نقول أن كاتب الموضوع هو الدكتور ميشيل حنا فهذا ببساطة يشير إلى الكثير من المعلومات التي هي نتيجة البحث والدراسة المتأنيّة بالإضافة إلى الإمتاع أيضا ، أخبرته أنني تعرضت أيضا لحجب كاريكاتير قمت برسمه لمايكل كنوع من الرثاء ، أو قل الثناء والعرفان ، أو كما يطلق عليها
Tribute
والرفض جاء بحجة أن مايكل من الشخصيات المثيرة للجدل من ناحية ومن ناحية أخرى كونه لا يستحق هذا التمجيد على حد التعبير الذي وصلني من عدة أماكن أرسلت لها الكاريكاتير ، بالطبع التمجيد لا يتحقق بكاريكاتير يرسمه أشرف حمدي خاصة وإن كان تمجيدا لقيمة فنية عملاقة مثل مايكل ، الموضوع أولا وأخيرا هو الترحّم على روح الفقيد وشكرا .
ولكن ما حدث لي ولدكتور ميشيل كان يستحق التأمل .
أنا لا أكتب هنا دفاعا عن مايكل فأعتقد أنه أكبر من ذلك بكثير ، وإنما أتحدث عما أصاب البشر من جحود تجاه شخصيات لا خلاف على كونها مؤثرة في تاريخ هذا الكوكب ، من ينكر أهمية نابليون بونابارت بغض النظر عن اتفاقنا أو اختلافنا معه هو شخصيا ، هتلر ، اينشتاين ، أم كلثوم ، نجيب محفوظ ، جمال عبد الناصر ، فرويد ، ليوناردو دافنشي ، الفيس بريسلي ، و .. مايكل جاكسون .
كل هؤلاء غيروا من مجرى التاريخ ، حياتنا قبلهم تختلف كثيرا عما نعيشه الآن ، هم عظماء بشكل أو بآخر ، ولم أقل أن نعبدهم أو نقدسهم وإنما أقول أنه من الحتمي علينا احترامهم أولا ، ودراسة حياتهم وتأمل تفاصيلها ثانيا .
بعد وفاة عبد الحليم حافظ لم يظهر مطرب بعده استطاع أن يوحد الأقطار العربية كلها حول أمر ما ، سواء أكانت مشاعر حب أو قضية قومية ، مات نجيب محفوظ ولم يظهر الأديب البديل ، لا بديل في الفن ولكن على الأقل من يستحق نفس الدرجة من الاهتمام . من من المثّالين الآن يحتل أهمية محمود مختار ؟ من من الممثلين الآن وصل لما وصل إليه أحمد ذكي ؟ السبب هو اهمال القيمة من وجهة نظري . سواء بالتناسي أو بالاحتقار والإزدراء . الجميع يحلم بالنجاح ولكنه لا يفكر مرة واحدة في كيفية تحقيقه على النحو الأمثل ، لأنهم ببساطة لا يقرأون التاريخ .
أشعر بمن يشتم مايكل جاكسون ــ كما حدث من خلال البوست السابق بتعليقات أقل ما يقال عنها أنها متخلفة عقليا ــ أشعر بمدى فشله وعجزه الذي وصل به إلى مرحلة من المرض النفسي جعلته يحاول تشويه وتدنيس أي نجاح ، أنا فاشل إذن فأنا لا أطيق الناجحين ، لنمحو كل الرموز ولنصبح كلنا فاشلين إذن ، لنتساوي جميعا ولكن على مستوى الفشل .
لماذا أحترم مايكل ؟ لأنه ناجح ، لأنه بدأ مبكرا جدا ، لأنه تعب كثيرا جدا حتى يصل لما عليه الآن ، لأنه حفر اسمه في تاريخ الكوكب إلى الأبد ، لأنه بالرغم من اختلاف العرق واللغة والبيئة استطاع فنه أن يصل لي ويؤثر بي وبمئات الملايين من البشر في كل انحاء العالم ، استطاع أن يؤثر في كل الألوان الموسيقية ــ هل أخبركم بأغاني لمحمد منير ومحمد فؤاد وحماقي وغيرهم من مصر فقط اعتمدت كليا على أغاني مايكل جاكسون ؟ ــ ولأنه استطاع الصمود حتى آخر لحظة في حياته كقيمة رفيعة بالرغم من كل ما أثير حوله .
مايكل لم يهبط علينا بالبراشوط ، ولم يحاول الضحك أو الغناء علينا ، أمتعنا كثيرا وعلى الأقل لم يقتل أهلنا ويشرد أطفالنا ، فلما لا نحترمه وندعو له بالرحمة ؟
لاااا ودي تيجي ؟ ، ماهو لازم يعلن اسلامه ــ وقد كان على وشك ذلك بالفعل ــ ولازم يضحك علينا ويغني ويقول يا عربي ياللي مافيش منك في الكون ، ولازم يشتم اسرائيل واليهود حتى لو مايعرفش ايه هي اسرائيل اساسا ، وبعدين يمشي في شوارع مصر ويصرف لكل واحد عشرة دولار ، ساعتها حيعملوله مقام سيدي جاكسون في ميدان روكسي ونقف كلنا اربعتاشر ساعة حداد على روحه .
نحن نستحق تامر حسني بالفعل ، نستحق شعر صدره ، ونستحق سخافة أغانيه ، ونستحق كليباته المستفزة ، نحن نستحق مؤخرة زينة ، ونستحق العنب والبلح اللي منه أحمااار وأصفااار ، شعوبنا العربية أصبح الفن بالنسبة لها مجرد قرش حشيش ، تشرب وتتسطل وبعد ما تفوق تقول استغفر الله العظيم .
قبل أن تسب مايكل يجب أولا أن تصل إلى نصف نجاحه وتأثيره العالمي على الأقل ، أن تكون دارسا للموسيقى ، أن تكون قارئا للتاريخ. إن كنت ممن يحرمون الموسيقى أساسا فلا شأن لك بمايكل أو بغيره ، وإذا أردت أن تنتقض الشبهلقوني فيجب أن تعرف ماهيته أولا .
تحياتي
يمجدون تامر حسني ويلعنون مايكل جاكسونهذه هي ، نهاية ما يمكن أن نطلق عليه احترام النجاح ، احترام القيمة ، احترام الفن
اتصل بي دكتور ميشيل حنا ليخبرني أنه تم رفض موضوع له بإحدى الجرائد التي من المفترض كونها قيّمة كالدستور ، الموضوع عن مايكل جاكسون ، وحينما نقول أن كاتب الموضوع هو الدكتور ميشيل حنا فهذا ببساطة يشير إلى الكثير من المعلومات التي هي نتيجة البحث والدراسة المتأنيّة بالإضافة إلى الإمتاع أيضا ، أخبرته أنني تعرضت أيضا لحجب كاريكاتير قمت برسمه لمايكل كنوع من الرثاء ، أو قل الثناء والعرفان ، أو كما يطلق عليها
Tribute
والرفض جاء بحجة أن مايكل من الشخصيات المثيرة للجدل من ناحية ومن ناحية أخرى كونه لا يستحق هذا التمجيد على حد التعبير الذي وصلني من عدة أماكن أرسلت لها الكاريكاتير ، بالطبع التمجيد لا يتحقق بكاريكاتير يرسمه أشرف حمدي خاصة وإن كان تمجيدا لقيمة فنية عملاقة مثل مايكل ، الموضوع أولا وأخيرا هو الترحّم على روح الفقيد وشكرا .
ولكن ما حدث لي ولدكتور ميشيل كان يستحق التأمل .
أنا لا أكتب هنا دفاعا عن مايكل فأعتقد أنه أكبر من ذلك بكثير ، وإنما أتحدث عما أصاب البشر من جحود تجاه شخصيات لا خلاف على كونها مؤثرة في تاريخ هذا الكوكب ، من ينكر أهمية نابليون بونابارت بغض النظر عن اتفاقنا أو اختلافنا معه هو شخصيا ، هتلر ، اينشتاين ، أم كلثوم ، نجيب محفوظ ، جمال عبد الناصر ، فرويد ، ليوناردو دافنشي ، الفيس بريسلي ، و .. مايكل جاكسون .
كل هؤلاء غيروا من مجرى التاريخ ، حياتنا قبلهم تختلف كثيرا عما نعيشه الآن ، هم عظماء بشكل أو بآخر ، ولم أقل أن نعبدهم أو نقدسهم وإنما أقول أنه من الحتمي علينا احترامهم أولا ، ودراسة حياتهم وتأمل تفاصيلها ثانيا .
بعد وفاة عبد الحليم حافظ لم يظهر مطرب بعده استطاع أن يوحد الأقطار العربية كلها حول أمر ما ، سواء أكانت مشاعر حب أو قضية قومية ، مات نجيب محفوظ ولم يظهر الأديب البديل ، لا بديل في الفن ولكن على الأقل من يستحق نفس الدرجة من الاهتمام . من من المثّالين الآن يحتل أهمية محمود مختار ؟ من من الممثلين الآن وصل لما وصل إليه أحمد ذكي ؟ السبب هو اهمال القيمة من وجهة نظري . سواء بالتناسي أو بالاحتقار والإزدراء . الجميع يحلم بالنجاح ولكنه لا يفكر مرة واحدة في كيفية تحقيقه على النحو الأمثل ، لأنهم ببساطة لا يقرأون التاريخ .
أشعر بمن يشتم مايكل جاكسون ــ كما حدث من خلال البوست السابق بتعليقات أقل ما يقال عنها أنها متخلفة عقليا ــ أشعر بمدى فشله وعجزه الذي وصل به إلى مرحلة من المرض النفسي جعلته يحاول تشويه وتدنيس أي نجاح ، أنا فاشل إذن فأنا لا أطيق الناجحين ، لنمحو كل الرموز ولنصبح كلنا فاشلين إذن ، لنتساوي جميعا ولكن على مستوى الفشل .
لماذا أحترم مايكل ؟ لأنه ناجح ، لأنه بدأ مبكرا جدا ، لأنه تعب كثيرا جدا حتى يصل لما عليه الآن ، لأنه حفر اسمه في تاريخ الكوكب إلى الأبد ، لأنه بالرغم من اختلاف العرق واللغة والبيئة استطاع فنه أن يصل لي ويؤثر بي وبمئات الملايين من البشر في كل انحاء العالم ، استطاع أن يؤثر في كل الألوان الموسيقية ــ هل أخبركم بأغاني لمحمد منير ومحمد فؤاد وحماقي وغيرهم من مصر فقط اعتمدت كليا على أغاني مايكل جاكسون ؟ ــ ولأنه استطاع الصمود حتى آخر لحظة في حياته كقيمة رفيعة بالرغم من كل ما أثير حوله .
مايكل لم يهبط علينا بالبراشوط ، ولم يحاول الضحك أو الغناء علينا ، أمتعنا كثيرا وعلى الأقل لم يقتل أهلنا ويشرد أطفالنا ، فلما لا نحترمه وندعو له بالرحمة ؟
لاااا ودي تيجي ؟ ، ماهو لازم يعلن اسلامه ــ وقد كان على وشك ذلك بالفعل ــ ولازم يضحك علينا ويغني ويقول يا عربي ياللي مافيش منك في الكون ، ولازم يشتم اسرائيل واليهود حتى لو مايعرفش ايه هي اسرائيل اساسا ، وبعدين يمشي في شوارع مصر ويصرف لكل واحد عشرة دولار ، ساعتها حيعملوله مقام سيدي جاكسون في ميدان روكسي ونقف كلنا اربعتاشر ساعة حداد على روحه .
نحن نستحق تامر حسني بالفعل ، نستحق شعر صدره ، ونستحق سخافة أغانيه ، ونستحق كليباته المستفزة ، نحن نستحق مؤخرة زينة ، ونستحق العنب والبلح اللي منه أحمااار وأصفااار ، شعوبنا العربية أصبح الفن بالنسبة لها مجرد قرش حشيش ، تشرب وتتسطل وبعد ما تفوق تقول استغفر الله العظيم .
قبل أن تسب مايكل يجب أولا أن تصل إلى نصف نجاحه وتأثيره العالمي على الأقل ، أن تكون دارسا للموسيقى ، أن تكون قارئا للتاريخ. إن كنت ممن يحرمون الموسيقى أساسا فلا شأن لك بمايكل أو بغيره ، وإذا أردت أن تنتقض الشبهلقوني فيجب أن تعرف ماهيته أولا .
تحياتي
| |
