
حتى الآن لم يتحرك البرادعي بشكل واضح على الساحة السياسية، وبالرغم من ذلك تكشفت عورات المعارضة سريعاً عندنا سواء كانت أحزاب أو جماعات بشكل مخزي، لم تفاجئنا المصري اليوم بخبطتها في عدد الأمس عندما كشفت في صدر صفحتها الأولى عن سر صفقة قذرة بين حزب الوفد والحزب الوطني يحصل بمقتضاها حزب الوفد على 23 مقعد في الإنتخابات البرلمانية القادمة، مقابل عدم تقديم الوفد أى شكل من أشكال الدعم أو التعاطف مع الدكتور محمد البرادعى، والخبر الرئيسي للمصري اليوم مبني على مقالة كتبها القيادي الوفدي الديني د. عمار على حسن في مقالته بنفس العدد
ولست مقتنع بتكذيب النائب الوفدي محمد مصطفى شردي بقوله أن ذلك كلام فارغ وغاية في التفاهة، مؤكداً أنه لم يفكر بعد في الترشح مرة أخرى، فما صرح به شردي من ترهات لايصلح أن يكون رداً على موضوع خطير وتهمة عنيفة بهذا الحجم كفيلة بإسقاط ورقة التوت الأخيرة عن حزبه البالي، والجنين في بطن أمه يستطيع أن يستنتج أنك سترشح نفسك في مجلس الشعب وأنت نائب حالي في البرلمان
ولست مقتنع بتكذيب النائب الوفدي محمد مصطفى شردي، لأن الخبر من المصري اليوم ليس إستنتاجاً من أحد محرريها بقدر ماهو تأكيدا من قطب من أقطاب الحزب وهو المفكر الإسلامي الليبرالي عمار على حسن، كما أن المصري اليوم لن تجرؤ على نشر مثل ذلك الخبر في صدر صفحاتها دون التأكد من المصدر، والمراجع لكل إنفرادات المصري اليوم السابقة بالرغم من بعض الإنتقادات التي توجّه لها من المستقلين من وقت لآخر لإتجاهاتها، سوف يتأكد أنها كانت صحيحة
ولست مقتنع بتكذيب النائب الوفدي محمد مصطفى شردي بالرغم من إعلان محمود أباظة بتقدم الحزب ببلاغ للنائب العام ضد المصري اليوم هذا الصباح، لأننا لو عدنا للماضي القريب سوف نجد سبق لجريدة الدستور في 7 يناير من هذا العام يؤكد هذا الخبر على لسان النائب الوفدي المعارض الشهير عبد العليم داوود في رسالة للجريدة يؤكد فيها ما تواتر من أنباء خلال تلك الفترة حول وجود صفقة بين الحزب الوطني وحزب الوفد من أنه أمر مسلم به تماماً وصحيح مائة بالمائة مؤكدا وجود صفقة سرية قرر من خلالها الحزب الوطني منح كل من حزبي الوفد والتجمع كوتة من المقاعد في البرلمان القادم، مشيراً إلى مواقف سابقة حزب الوفد علي تأجيل الانتخابات الخاصة بالمجالس المحلية لمدة عامين من 2006 وحتي 2008، ولاينسى أن يشير إلى موافقة لجنة شئون الأحزاب برئاسة صفوت الشريف ـ أمين عام الحزب الوطني ـ على تعيين محمود أباظة أمينا للحزب مقابل تعيين أمين أباظة ـ أخو محمود أباظة ـ وزيراً للزراعة ... وهكذا تكون الردود بالدوافع والأسباب ياسيد شردي وليس بكلمات لاتسمن ولاتغني من نوعيه ذلك كلام فارغ وغاية في التفاهة .. حقيقي ردك غير المشفوع بأيه أسباب سوى أنك لم تفكر بعد في المشاركة في الإنتخابات المقبلة هو الغاية في التفاهة، رحم الله والدك مصطفى شردي المعارض القوي المحترم الشريف
ولتتساقط ورقات التوت الواحدة تلو الأخرى، هذا مانشرته جريدة الشروق منذ خمسة أيام في صدر صفحتها الأولى عن كشفها لصفقة بين الأخوان والحزب الوطني ممثلة في أحمد عز أمين التنظيم في الحزب الوطني بمقتضاها يحصل الأخوان على 25 مقعد في مجلس الشعب مقابل عدم معارضة الأخوان لمرشح الحزب الوطني للرئاسة

هكذا يتحكم الحزب الوطني في مقاعد مجلس الشعب ويوزعها كما يوزع الحلواني قطع البسبوسة ، ياسلام ده 25 والتاني 23 وهيصة وياتلحق يامتلحقش، وتبيع أحزاب المعارضة المترهلة والعفنة رسالتها وقيمها وأيدولوجيتها مقابل بعض قطع البسبوسة عفواً بعض الكراسي .. وفي النهاية تتباكون على عدم تأثيركم على رجل الشارع .. إتفوا عليكوا .. بل وتخرجون تنتقدون رجل كشف حقيقتكم فيتسائل رفعت السعيد أمين عام حزب التجمع سؤال جعلني أشك في قواي العقلية عندما يقول البرادعي ومناصروه لم يوضحوا لنا لماذا يرغبون في تعديل مواد في الدستور المصري، ويخرج محمود اباظة امين عام حزب الوفد ليصرح أن البرادعي أخطأ وعليه أن يراجع أفكاره .. والنبي تتلهوا على عينكوا
اليوم أستطيع أن أؤكد ان البرادعي كان محقاً وعنده بعد نظر كبير عندما رفض منذ البداية الإنضمام لأي حزب سياسي، بالرغم من أنه الطريق الوحيد لمشاركته في سباق الترشح الرئاسي، مفضلاً الإعتماد على الشباب وسير الطريق من بدايته الصعبة بالإصرار على تعديل الدستور
| |
|