

الفيلم الإيطالى ـ كلهم بخير ـ شاهدته أول مرة فى مهرجان تيليرويد فى ولاية كولورادو بالولايات المتحدة عام ١٩٩٠ وكان فى حينه يعد فيلم جوسيبى تورناتورى بعد تحفته ـ سينما باراديزو ـ وأتذكر جيدا الحفاوة التى أستقبل الفيلم ودوى التصفيق البلا نهاية بعد عرضه العالمى الأول .. الفيلم بطولة مارشيلو ماسترويانى فى احدى ادواره الأخيرة ويحكى عن الأب العجوز والأرمل فى صقلية وهو فى انتظار زيارة أبنائه الخمس ليفاجأ بإعتذار كل منهم سواء الأولاد أو البنات عن الحضور لأسباب مختلفة فيقرر أن يفاجأهم بزيارة كل منهم على حده كل فى المدينة التى يقطنها بإيطاليا وتصبح رحلته رحلة اكتشاف أحوال ومصائر أبنائه المخفية عنه تجنبا لعدم إحباط الأب بحقيقة أمورهم .. وما يقدمه تورناتورى بالفيلم هو نظرة عامة وعميقة نحو إيطاليا ذاتها فى التسعينات من خلال قصة كل ابن أو ابنة.
أما الفيلم الأمريكى المقتبس والذى يحمل نفس العنوان نجد روبرت دى نيرو فى دور ماسترويانى واختصار الأبناء الى أربعة فقط واللجوء الى نهاية هوليودية مدعية وسعيدة .. ومع احترامى وتقديرى لدى نيرو فأدائه يفتقد عمق أداأ ماسترويانى .. الطيبة صفة صعب تواجدها فى تقمصات دى نيرو لأدوار وشخصيات بأفلام عديدة .. فقد يعكس فى أدائه التفاهم أو التقدير .. إلا الطيبة المجردة .. فالصرامة صعب اخفائها فى تمثيل دى نيرو حتى فى أدواره الكوميدية ..عكس ماسترويانى تماما فهو الطيب والشرس والعاشق والمعشوق أى كانت متطلبات الشخصية .. يدعوك لتحبه أو تعجب به أو تشاركه أى شيىء .. ومسأله أمركة الأفلام الغير ناطقة بالإنجليزية أغلبها أضعف من الأصل وتظل مربحة لهوليوود خاصة فى التوزيع الداخلى بسبب تجنب الجمهور الأمريكى الأفلام الأجنبية الملحق بها ترجمة أو حتى المدبلجة وبالتالى أى فيلم أجنبى لا يتمتع بالتوزيع الموسع ويكتفى بدور العرض المتخصصة والقليلة .
وإلى اللقاء
| |
|