User login

Register

وفاة الرئيس

warning: Parameter 1 to theme_fooaggregator_item_author() expected to be a reference, value given in /var/www/sites/aggregator/includes/theme.inc on line 171.

إشاعة وفاة الرئيس محمد حسنى مبارك تنتشر منذ الامس فى البلد و على الانترنت انتشار النار فى الهشيم و ذلك على خلفية رحلة الرئيس العلاجية الاخيرة لألمانيا حيث تم الترويج من قبل وسائل الاعلام الرسمية لأن الهدف الاساسى من الرحلة هو اجراء عملية المرارة مما جعل بعض الناس تستغرب ان يسافر الرئيس الى المانيا خصيصا لاجراء عملية بسيطة كعملية المرارة حيث يثبت ذلك ان الرئيس اما لا يثق فى النظام الصحى المصرى الى درجة تجعله يخشى اجراء عملية بسيطة مثل هذه فى مصر او ان هناك شىء ما اخر اكثر خطورة و موضوع المرارة هذا ليس سوى تشويش على حقيقة المرض الذى اصاب الرئيس و الذى هو اكثر خطورة من المرارة و انا شخصيا اميل الى تصديق هذا الرأى خصوصا بسبب اشارة الفريق المعالج للرئيس فى المؤتمر الصحفى الذى عقدوه بعد العملية الى النسيج الذى ازالوه و الذى تم تحليله و التاكد من كونه حميد و بالتالى هذا يؤكد على الاقل انه كان هناك شىء ما اخر و ان موضوع المرارة ليس سوى وسياة للتشويش على المرض الحقيقى الذى اكد الكثيرين انه ورم اتضح انه حميد
فى مثل هذا الجو الملىء بالمعلومات المنقوصة و الغير واضحة و المفعم بعدم الثقة و الشك فى وسائل الاعلام الرسمية اضف الى ذلك الحالة النفسية لدى الجماهير و الامنيات الشخصية لدى الملايين من الشعب المصرى تجد إشاعة مثل إشاعة وفاة الرئيس التربة الخصبة التى تنمو و تترعرع فيها و لا ينتزعها من جذورها الا ظهور الرئيس بشحمه و لحمه لشعبه الحبيب مهما قالوا ان الرئيس كويس و بخير و اكل زبادى بالعسل و صحته زى الفل تماما كما يصعب علينا تصديق ان الرئيس توفى فعلا مالم يتم اعلان الخبر رسميا من جهة اعلامية او رسمية موثوق بها او وكالة انباء محترمة بل ان احد التعليقات التى رأيتها على تويتر ترفض صاحبتها تصديق موت الرئيس الا اذا رات الجثة بنفسها
بصرف النظر عن فكرة اشاعة موت الرئيس و اسبابها إلا ما يهمنا بعد صحة الخبر من عدمه هو النتائج المترتبة على خبر وفاة الرئيس نفسه سواء كان هذا الخبر صادقا او كاذبا. فأذا كان الخبر كاذبا و ان الموضوع اشاعة بالفعل فأن تاثيرذلك ليس مجرد خيبة امل الملايين بل يتجاوز ذلك الى نتائج وقتية تستمر منذ فترة اطلاق الاشاعة و انتشارها بقوة حتى موتها و هذه النتائج شهدنا بعضها فى اشاعة خبر وفاة الرئيس السابقة من تأثير على اسهم البورصة و شلل لحركة المرور ( و هو بالمناسبة شىء لا ادرى ما علاقته بالضبط بأشاعة وفاة الرئيس) و غير ذلك من المظاهر التى تشعرك بوجود حالة من التوتر و الفوضى الخفية و كل هذا ينتهى بموت الاشاعة التى يتم اعلانه بمجرد ظهور الرئيس بطلعته البهية لأبناء شعبه
اما اذا كان الخبر صادق بالفعل فان هذا الخبر - بعيدا عن المشاعر و بصورة عملية بحتة - لن يكون خبر جيد كما يظن الكثير من الناس لسبب و هو ان المشكلة ليست فقط فى رئيس الجمهورية بل المشكلة الاساسية فى النظام الفاسد الذى يتزعمه هذا الرئيس و الذى سيواجه احد الاحتمالين فى حالة غياب الرئيس الذى يمثل صمام الامان لهذا النظام اما ان النظام سينهار و تسوده حالة من الفوضى و الارتباك الذى لا يعلم نتيجته الا الله خصوصا مع عدم وجود مفردات حياة سياسية و دستورية تصلح للتعامل مع مثل هذا الظرف حتى مع انتقال السلطة المؤقت لرئيس الوزراء فماذا بعد؟
فنحن مازلنا غير مستعدين لاجراء انتخابات مبكرة بالصورة التى نرضاها و مازالنا فى بداية الحراك السياسى الذى بدء بعودة البرادعى و التفاف البعض حوله وما ترتب على ذلك من سلسلة من الاحداث مثل انشاء الجمعية الوطنية للتغيير و نشاط الاحزاب الاخرى للمطالبة باجراءات تكفل الحد الادنى من الاصلاح للحياة السياسية فى مصر مثل تعديل الدستور و الغاء حالة الطوارىء التى من المفترض ان تنتهى فى يونيو القادم و تمكين المواطنين من الانتخاب ببطاقة الرقم القومى بدلا من البطاقة الانتخابية و الاشراف القضائى على الانتخابات فى ظل مراقبة دولية لضمان نزاهة الانتخابات و لهذا نحن نحتاج المزيد من الوقت حتى يتم تحويل هذه المطالبات الى واقع و بالتالى فانه فى حالة انهيار النظام القائم مع تسليمنا بفساده فنحن سنكون فى وسط حالة من الفوضى و التوتر و الظروف العشوائية التى ستؤدى الى نتيجة ربما تكون جيدة او سيئة و لكن لا يعلمها الا الله
الاحتمال الثانى هو ان النظام الحالى لن ينهار بوفاة الرئيس بل سيتمكن من الحفاظ على نفسه و سيمرر عملية التوريث بنجاح ليصبح جمال مبارك هو الرئيس القادم لمصر و ربما تتم عملية التمرير هذه بصورة مباشرة او غير مباشرة و لكن اذا تمكن النظام الحالى من تلقى صدمة الرئيس بنجاح فسيكون قد خطا خطوة كبيرة فى طريق بقائه و اعتقد ان اولى خطوات هذا النظام اذا تلقى هذه الصدمة بنجاح هو تأخير اعلان نباء الوفاة حتى يتم الترتيب لتسلسل الاحداث و اعتقد انه فى حالة وفاة الرئيس بداخل مصر فأنه سيكون لديهم الكثير من الوقت اما فى حالة وفاة الرئيس خارج البلاد كما هو الحال فى رحلته العلاجية الحالية لالمانيا فان موضوع تأخير خبر الوفاة سيكون شديد الصعوبة
الخلاصة انه بوفاة الرئيس المفاجئة و فى هذا التوقيت و نحن مازلنا لم نحقق شىء على صعيد اصلاح الحياة السياسية و الدستورية بشكل يضمن لنا عدم استيلاء النظام الفاسد الحالى على السلطة بعملية التوريث التى مازالت يجرى الاعداد لها على قدم و ساق فاننا سنكون امام اختيارين احلاهما مر و لكن المؤكد ان اختيار انهيار النظام الفاسد بوفاة الرئيس حتى لو ادى ذلك لفوضى و ظروف عشوائية سيكون افضل بالنسبة للكثيرين من استمرار استقرار الاوضاع على ما هى عليه بتكريس وجود النظام الفاسد الحالى بقيادة مبارك الابن خلفا لمبارك الاب بل ان البعض يذهب الى ان ذلك هو الحل الامثل و الاجابة النموذجية لأن الوضع الحالى غير قابل للأصلاح و الحل معه هو تفجيره بالكامل للقضاء على النظام الفاسد القديم تماما و البداية من جديد

 Subscribe to hesham's words feed


None
A comma-separated list of terms describing this content. Example: funny, bungee jumping, "Company, Inc.".
No votes yet