فى تدوينة سابقة تحدثت عن بداية دخول الإنترنت عالم الإعلام وكيف بدأت صحف شهيرة فى الإعتماد على الإنترنت كوسيط إعلامى مهم ، إلا أنه ومع ذيادة عدد مستخدمى الإنترنت حول العالم ومع إتساع نسبة متابعى المواقع الإلكترونية التى تقدم نسخه إلكترونية من الجرائد المطبوعه أو المواقع الإخبارية ، فأصبح هناك صراع بقاء بين المحتوى الإلكترونى والمحتوى المطبوع ، ويبدو أن التطور الذى نعيشة وإعتمادنا على التكنولوجيا فى حياتنا اليومية العادية ومع الإهتمام بعامل السرعه أدى إلى تسريع عجلة الإنتقال إلى الوسيط الإلكترونى بشكل أسرع حتى أن أحد الدراسات توقعت إختفاء النسخ المطبوعه فى غضون ثلاث أو أربع عقود والإعتماد كليا على المحتوى الإلكترونى سواء للكتب أو للصحف
التكلفة والسرعه هى ما يميز الصحف الإلكترونية و تجعل الإتجاه نحو الصحافة الإلكترونية أكثر حكمة وتوقعا فمن حيث السرعه يمكنك ان تقوم بتحديث الجريدة الإلكترونية أكثر من مرة خلال اليوم الواحد ويمكن للقارىء أن يرى المحتوى بمجرد نشرة ويمكن لة أن يقرأ الخبر و يرى صورة متعلقة بة بجوده علية ويمكن أن يرى فيديو أيضا ثم يتفاعل مع الخبر ويترك تعليق أو يشارك شخص آخر فى هذا الخبر وكل هذا غير متوفر فى الصحف التقليدية المطبوعه
عندما بدأت الصحف تصدر نسخ إلكترونية لمحتواها على الإنترنت كان المحتوى المنشور مجانى ، ولا يلزم للقارىء دفع أى رسوم لقاء عرض المحتوى وإعتماد الصحف فى الربح عبر موقعها كان فقط عبر الإعلانات المنشورة بالموقع ، وفى عام 2002 بدأت جريدة فيننشال تايمز تحصيل رسوم لقاء عرض المحتوى الإخبارى الإلكترونى للقارىء وحدث ذلك لأن أرباح الإعلانات لا تخرج الربح المطلوب وأحيانا لا تخرج ربح وبعد ذلك إنتهجت صحف أخرى كبيرة كالوول إستريت جورنال نفس نهج جريدة فيننشال تايمز فى عرض المحتوى مقابل رسوم نقدية فى عام 2007 أصبح عدد الذين يسددون مال نظير تصفحهم للمحتوى الإخبارى على موقع جريدة التايمز أكثر من 227 مما يعنى أنه من الممكن تحقيق نبوءة إختفاء الصحف الورقية ووجود قارىء يوافق على الدفع مقابل الحصول على المحتوى الإلكترونى خاصة وإن إعلانات المواقع الإلكترونية للصحف لا تدخل أكثر من 15 % من أرباح الإعلانات سنويا،كما أن تكلفة الإنتاج فى حد ذاتها بالنسبة للنسخ الإلكتروينة لا تقارن بتكلفة إنتاجها فى حالة النسخ الورقية ، حيث النسخ الإلكترونية قليلة التكلفة جدا مما يساعد أيضا فى تسريع عجلة الإتجاه للإعتماد على المحتوى الإلكترونى بديلا عن المحتوى المطبوع
الميزة الأخيرة والتى ربما لا يدركها إلا المتابعون للمواقع الإخبارية و مواقع الصحف الإلكترونية هى ميزة سهولة الوصول للأرشيف الصحفى الخاص بالجريدة أو الموقع وسهولة البحث فى المحتوى وهذه ميزة لا توجد فى النسخ المطبوعه ، وهى ميزة مهمه خاصة للباحثين والأكادييمين أو المهتمين بتوثيق الأحداث
ويبدو أن إستخدام الإنترنت من خلال الكمبيوتر المحمول أثر كثبرا فى إنتشار الصحافة الإلكترونية حيث سهولة الولوج للشبكة من خلاله خاصة بعد إنتشار اليو إس بى مودم حيث تستطيع ان تطالع الوول إستريت جورنال وأنت ذاهب لعملك من خلال كمبيوترك المحمول
وفى السنوات الفليلة الماضية طرح الموبايل نفسة كوسيط إعلامى ربما لا يقل أهمية عن الحاسب الآلى ، خاصة بعد نزول الجيل الثالث أو ما يعرف بالـ3g فأصبح التصفح أكثر سرعه وبمرور الوقت أصبح السعر أقل وربما هذا ماجعل مواقع كبيرة كالموسوعه الحرة(ويكيبديا) ومواقع إخبارية ومواقع خاصة بصحف ووكالات إخبارية وفضائيات تتجع لتذويد مواقعهم بنسخ خفيفة يمكن تصفحها بسهولة من خلال الموبايل
بداية استخدام الموبايل كوسيط إعلامى كانت عبر نظام الرسائل القصيرة حيث يمكنك أن تشترك فى خدمة تحصل من خلالها على رسائل رسائل قصيرة تخبرك بآخر الأخبار ، وسبق هذا الرسائل الدعائية والتى لازالت مستمرة حيث يصل العديد منا رسائل ذات طابع إعلانى ودعائى
ولا يقتصر الموضوع على تصفح الجرائد أو المواقع الإخبارية أو الإنترنت بشكل عام ، بل تعدت التطنولوجيا تلك المرحلة والآن يمكنك أن تستقبل المحطات التليفزيونية من خلال هاتفك المحمول ويذكر فى ها السياق أن شركة الإتصالات الإماراتية بثت عشر قنوات فضائية لعملائها
| |
|